الطعام العربي النموذجي

تتمايز الثقافات البشرية إحداها عن الأخرى فى نواحي كثيرة, فلكل ثقافة طابعها الذى تتميز به , فإختلاف البيئات والمناخ والعادات بين الشعوب , يجعل لكل مجموعة منهم طابعها الخاص وبصمتها الفريدة فى الحضارة الإنسانية, ومن هذه الثقافات ,بطبيعة الحال, الثقافة العربية التي إنفردت وتباينت عن الثقافات الأخرى , بل وطغت عليها فى مرحلة ما. ولكل ثقافة أيضا عاداتها الفريدة فى الطعام والملبس والغناء والفنون وغيرها من النشاطات البشرية التى تحدد هوية معتنقيها. ونجد فى موقع
نُخبة العرب الكثير مما نود معرفته عن الثقافة العربية والعادات الفريده المتوارثه لدى العرب. ويعتبر الطعام من أهم أشكال الحياة التى تتأثر بالبيئه والذوق العام للشعب الواحد.

shutterstock_344693015أثر الحياة على عادات العرب فى الطعام

أثّرت الحياة القاسية فى الصحارى على عادات العرب فى الطعام , فنجد أن أكثر الأطعمه التي إستهلكها العرب هى ما تّوَفر لديهم فى حياة البادية وأهمها: التمور والألبان , فمن اللبن صنع العرب الأقط والزبد والسمن ، فيخلط السمن مع الزيت ، أو التمر والأقط ، ولشدة ما ألفت العرب اللبن والسمن ، فأصبح هذان الغذاءان رمزاً على البداوة والعروبة. وقد جاء في التراث العربي أن العرب قوم لاحمون شاحمون ، يأكلون لحوم الصيد من أرنب ، ونعام ، وطير ، ويقرمون إلى لحوم الإبل والغنم والماعز ، ويحبون شحومها ، ولكنهم لا يفضلون على لحوم الإبل لحماً ، فهي حيوانهم الذي يعتمدون عليه في معاشهم.

إعتزاز الثقافات المختلفة بعاداتها فى الطعام

وكما أن لكل حضارة رئيسية أشكالها ونمطها المختلف بشكل أو بآخر ، كذلك فإن لكل حضارة فرعية أخرى داخل نفس الحضارة الرئيسية نمطها الفريد هى الأخرى, فأنماط الطعام في اليمن ليست نفسها في السعودية أو العراق أو الشام أو مصر ، أو المغرب العربي ، لكنها رغم إختلافها تلتقي في أصولها وأسسها .إن الثقافات قد تحتفظ بأغذية المجاعة في أساطيرها إذا كانت المجاعة حدثاً تاريخياً مأسوياً ، أو حالة مرتبطة بمعجزة غيرت حياة أمة من الأمم, وليست أطعمة المواسم والأعياد وحدها محددة لهوية آكليها ، بل يعبر الطعام اليومي الذي تكثر منه المجموعات عن الإنتماء إلى عصبية أو جهة أو فئة ، أو ثقافة ، وعن هوية المجموعات.